مدرسة صلاح سالم الإعدادية المشتركة

صفط زريق ديرب نجم الشرقيه


    لغتنا العربية الجميلة في يومها العالمي

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 181
    تاريخ التسجيل : 07/01/2011

    لغتنا العربية الجميلة في يومها العالمي

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 01, 2011 10:51 am

    لغتنا العربية الجميلة في يومها العالمي
    Share10






    بدأت اليوم في قراءة كتاب بعنوان ( كتاب مالوش اسم ) للكاتب احمد العسيلي ، طبعاً واضح من اسم الكتاب أنه كتاب بالعامية المصرية وليس بالفصحى ، وهذا ما وضحه الكاتب في مقدمة كتابه حيث فضل استخدام العامية على الفصحى ، وهذا اقتباس لما قال / ( الفصحى عندها قدرة أكبر على البلاغة ، بس العامية أقرب للقلب ، الفصحى قد تنال إعجاب محبي اللغة العربية والمثقفين بس العامية بتكلم كل الناس .).
    هذا ما كتبه الكاتب في المقدمة ، ولكني اختلف معه في الرأي جملةً وتفصيلاً ، ليس بالضروري أن تكون العامية أقرب للقلب وليس بالضروري أيضاً أن العامية تكلم كل الناس ، ولكنه باستخدامه للعامية قد اختصر دائرة قراءه إلى المتحدثين باللهجة العامية المصرية ، وهذا معناه بأنه يكتب فقط لفئة محددة وهم الشعب المصري وربما بعض العرب الذين قد يفهمون بعض الكلمات المصرية العامية ، إذا أراد الكاتب أن يكتب لكل الناس فليس من الضروري أن يكتب بالعامية لأن هؤلاء الناس إذا كانوا يعرفون القراءة والكتابة لن يصعب عليهم فهم محتوى الكتاب ,وإذا كانوا لا يعرفون القراءة والكتابة فلن يفيدهم الكتاب في شيء ،ومن الجدير بالذكر أن الإنسان المصري البسيط لا يبحث عن كتاب يقرأه ، بل يبحث عن وسيلة لكسب لقمة العيش ، وقد يفكر بتوفير نقوده لشراء كيلو لحمة بدلاً من أن ينفقه في شراء كتاب !!
    إن استخدام اللغة الفصحى في الكتابة ليس بالضروري أن تكون مقتصرة على محبي اللغة العربية أو المثقفين ، يمكن للكاتب أن يمسك العصا من المنتصف ، يكتب بلغة عربية فصحى بسيطة ذات مفردات سهلة ، قريبة للقلب وقابلة للفهم ، وهو غير مجبر على كتابة كلمات ومفردات صعبة يستعرض بها عضلاته الأدبية واللغوية ، كما أننا كقراء ، لا يجب علينا أن نحمل معنا قاموس عربي عربي للجيب ، حتى نلجأ إليه عند قراءة كتاب أو رواية أو حتى قصة قصيرة !!
    اعتقد بأن استخدام العامية في كتابة الكتب بالذات غير محبذة ، لأنها تنتقص من قدر الكتاب وتقتصر قراءته فقط على فئة معينة وهذا فيه إجحاف للكتاب الذي ربما يحتوي على أفكار لموضوع مهم قد يفيد الجميع .
    إن اللغة العربية الفصحى هي لغة جميلة بكل المقاييس ، تستطيع من خلالها أن تثري كتابك وتجعله تحفة أدبية غير طبيعية من خلال استخدام المصطلحات المختلفة المتنوعة ، وتستطيع من خلالها أيضاً أن تصل بكتابك إلى أكبر قدر من شريحة القراء ، سواء أكانوا مثقفين أم بسطاء ،، وبذلك تكون قد أوصلت فكرتك إلى كل الناس مصريين كانوا أم عرب.
    اذكر أنني كنت من محبي قصص وروايات إحسان عبد القدوس ، وكان يعجبني فيه أنه كان يستخدم الفصحى في السرد والعامية في الحوار ، وكانت تتميز عاميته بأنها قريبة للفصحى ويستطيع أي قارئ عربي مهما كانت لهجته أو جنسيته ، أن يفهمها ، فإذا شعرت بأنك تحب الكتابة بالعامية فلتحاول قدر الإمكان بأن تكون لغة مفهومة للجميع وجرب الكتابة بطريقة إحسان عبد القدوس ، ربما تكون أجمل من العامية المطلقة .
    ولي ملاحظة على بعض الأفلام المصرية والتي من المفروض أنها مصنفة تحت بند أفلام تاريخية ،، وهي فلمي يوسف شاهين المهاجر والمصير ، حيث استخدم المخرج اللهجة المصرية العامية في الحوار ،، ولكني لم أكن أعلم من قبل بأن العالم والمفكر ابن رشد، والذي كان يعيش في الأندلس ، أنه كان يتحدث العامية المصرية !!
    كما أن المخرج أضاع قيمة الفيلم عندما استخدم العامية في سرد وقائع المفروض أنها تاريخية ، فأصبح الحوار في ناحية والقصة التاريخية في ناحية ، على الرغم من أن نفس المخرج استخدم الفصحى البسيطة في فيلم الناصر صلاح الدين وكان إحدى العلامات الفارقة في تاريخ السينما المصرية .
    إن الحديث عن اللغة العربية لا يكفي في تدوينة واحدة ولكنها تحتاج إلى الكثير والكثير ، أتمنى أن أكون قد وفقت في كتابة ولو القليل عن اللغة العربية في يومها العالمي سواء أكان في 21 فبراير أم في 8 ديسمبر أو حتى في 30 يوليو ، فمن وجهة نظري كل يوم يجب أن يكون يوماً عالمياً للغتنا العربية الجميلة.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 1:50 pm